جولة نسوية: الأميرة وراء أول جامعة عربية

/

حلمت وحققت حلمها، بعد أن انتزع منها حق التعلم لأنها امرأة . سمعت ما تردده البعثات المصرية إلى الجامعات الأوروبية عن الأبنية الجامعية الضخمة، وعدد كلياتها، وأثر التعليم في تقدم المجتمعات ورقيّها. أول مشروع جامعة كانت جامعة فؤاد الأول، التي افتتحت يوم 21 كانون الأول/ ديسمبر 1908، في حفلٍ مهيب أقيم في قاعة مجلس شورى القوانين، بحضور الخديوي عباس الثاني وبعض من رجال الدولة وأعيانها. وتهدد المشروع بالتوقف.

علمت الأميرة بالأمر من طبيبها الخاص محمد علوي باشا، فتدخلت لضمان استمراريته، في وقت لم تمتلك الجامعة مقراً ثابتاً يتلقى فيه طلابها علومهم، وكانت تستأجر مبنى الخواجة “جناكليس”، مقابل 400 جنيه سنوياً، وهو رقم ضخم.

قررت الأميرة التنازل عن مساحة ستة أفدنة ليبنى عليها حرمها، إلى جانب وقفها ريع 3357 فداناً، و14 قيراطاً، و14 سهماً من أجود الأراضي الزراعية في مديرية الدقهلية بمنطقة الدلتا. كان وقف الأرض يذهب إلى ميزانية الجامعة، وكان يبلغ 4000 جنيه سنوياً.

هذه الأموال لم تكن كافية لبناء كامل المشروع الذي يحتاج حينها إلى 26 ألف جنيه. فتبرعت الأميرة مرة أخرى ببعض من قطع مجوهراتها الثمينة، لكن لم تتمكن إدارة الجامعة من بيعها في القاهرة، فتقرر بيعها خارج مصر، وتمكن طبيب الأميرة وعضو مجلس إدارة الجامعة محمد علوى باشا، الموكل بإتمام البيع، من بيعها بنحو 70000 جنيه مصريّ.

كذلك تحملت نفقات حفل وضع حجر الأساس لجامعة القاهرة ، الذي لم تحضره، لكنها أوصت بمزيد من العناية بترتيب الزينة، للحفل المهيب الذي أقيم في 31 آذار/ مارس 1914.

سيرتها:

  • ولدت في حزيران/ يونيو 1953.
  • إحدى بنات الخديوى إسماعيل من زوجته فزا هانم.
  • اهتمت بالثقافة والعلم.
  • تزوجت الأمير طوسون بن محمد سعيد باشا، والي مصر، عام 1871.
  • أنجبت طفلين، الأمير جميل والأميرة عصمت.
  • بعد وفاة زوجها الأول، تزوجت من الأمير محمود سرى باشا عام 1876، وأنجبت منه ثلاثة صبيان وبنتاً.
  • أوقفت ثلاثة أسهم بنسبة 3% من إجمالي 3357 فداناً أي نحو 100 فدان، لمناطق عدة، وتم توزيع عائدها على 100 سهم، خصت منها 40 سهماً لديوان الحربية والبحرية.
  • ساهم وقفها في تعليم أولاد المسلمين الفقراء.
  • قبل وفاتها، تنازلت عن سراياها الذي تحول إلى المتحف الزراعي.
  • منحت ما تبقى من ممتلكاتها إلى الحكومة.
  • في ذكرى الجامعة الـ 90 في 7 كانون الأول/ ديسمبر 1996، تم تكريم الأميرة، وتشييد جناح خاصّ بها في المتحف، مزوّد بكل صورها، متعلقاتها ومجوهراتها.