سجال ساخن: اليمن ضحية الحرب والمجاعة

/

أعلنت السعودية عن مبادرة لوقف إطلاق النار في اليمن، في مبادرة قدّمها وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان آل سعود الاثنين 22 آذار/ مارس، لإنهاء الحرب المستمرة منذ 6 سنوات . وجاءت المبادرة في وقت يصعد الحوثيون هجماتهم الصاروخية على المملكة، وتصاعد الهجمات الصاروخية على منشآت للطاقة. وتقترح المبادرة أن تشرف الأمم المتحدة على عملية وقف إطلاق النار، واستئناف المفاوضات بين الحكومة اليمنية والحوثيين. كما تشمل المبادرة إعادة فتح مطار صنعاء والسماح باستيراد الوقود والمواد الغذائية عبر ميناء الحديدة.

رحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة فيما رفضها الحوثيون، وقال قال كبير المفاوضين لدى الحوثيين محمد عبد السلام إن الحركة ستواصل المحادثات مع الرياض ومسقط وواشنطن في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام، مشدّداً على أن فتح المطارات والموانئ حق إنساني ويجب ألا يستخدم كأداة ضغط.

يحاول الحوثيون السيطرة على مدينة مأرب منذ ما يقارب العام ونيّفاً، وذلك قبل دخولهم في أي محادثات جديدة مع الحكومة، خاصةً في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي. وقد ارتفعت الحرب المستمرة منذ 6 سنوات في الأيام الأخيرة، ونفذ طيران التحالف عشرات الغارات الجوية على مواقع للحوثيين، الذين ردوا بهجوم بطائرات مسيّرة على الرياض تسبب في حريق في مصفاة لتكرير النفط.

التحالف العربي وكانت السعودية قد شكلت تحالفاً، يضم تسع دول عربية، مصر والمغرب والأردن والسودان والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر (استبعدت من التحالف في حزيران/ يونيو 2017) والبحرين، فيما فتحت الصومال مجالها الجوي والمياه الإقليمية والقواعد العسكرية لاستخدامها في العمليات.

بدأت عملية عاصفة الحزم، التي استهدفت الحوثيين، لإعادة حكومة هادي إلى السلطة بدعم أمريكي، وفرضت الأمم المتحدة حظراً على بيع الأسلحة للحوثيين وحلفائهم، تزامناً مع استهداف السعودية بالقصف الجوي لمراكز الحوثيين.

استطاع التحالف السيطرة على مدين عدن، فيما بقيت أجزاء كبيرة من القسم الشمالي تحت سيطرة الحوثيين. وقد أدى القصف الجوي إلى قتل العديد من السكان والمدنيين، وتضررت بعض المنشآت المدنية. وفي وقت كان اليمن يعتمد على الاستيراد لتأمين احتياجات السكان من الأغذية والدواء، أدى الحظر المفروض على المطارات والموانئ إلى صعوبة إيصال المساعدات للمدنيين مما أدى إلى كارثة إنسانيّة. كذلك انتشار وباء الكوليرا في عام 2016، زاد الحال سوءاً، بعدما أصاب الملايين، وقتل الآلاف. فيما يعاني ربع تعداد سكان اليمن من المجاعة.

اليمن السعيد

يقول مؤرخون إن لقب “اليمن السعيد” أطلقه الإسكندر المقدوني لأنه فشل وعجز ويئس من غزو أرضها، وكان الرومان يسمونها “العربية السعيدة”، وبحسب الكاتب كوركل هانسن “كل شيء حتى ذلك الوقت كان يدل على أن أرض اليمن تهاون الكثيرون في اكتشافها لأول مرة في تاريخها”.

أعاد بعض المؤرخين التوصيف إلى وجود سد مأرب، وبالتالي توفر أراض خصبة وذات جودة، فكان الاسم تعبيراً عن خضرة الأراضي وخيرة أرض العرب.