سجال ساخن: لقاح كورونا بين المؤامرة والعلم

/

تتسابق الدول مع الوقت في تقديم اللقاحات، مع انتشار كورونا بشكلٍ متسارع، الأمر الذي جعل الناس قلقين إزاء سرعة وفعالية إنتاج اللقاحات، في وقت حصد الفيروس أرواح أكثر من مليون و٧٠٠ ألف شخص حول العالم.

بدأت بوادر إنتاج اللقاحات في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، وكانت روسيا أول دولة تعلن إنتاج لقاح ” Sputnik V”، ليتبعه لقاح “فايزر ” ثمّ “أسترازينيكا”، وغيرها.

حتى الآن، وجدت الأنظمة المطبقة لمراقبة سلامة هذه اللقاحات نوعين فقط من المشاكل الصحية الخطِرة بعد التطعيم، وكلاهما نادر. هذه هي الحساسية المفرطة والتخثر مع متلازمة نقص الصفيحات (TTS) بعد التطعيم بلقاح “جونسن أند جونسن”.

فيما عانى عدد قليل من الأشخاص من رد فعل تحسسي شديد بعد التطعيم، لكن هذا نادر الحدوث أيضاً (بعد الحصول على اللقاح، سيُطلب منك البقاء لمدة 15-30 دقيقة حتى يمكن ملاحظة حصول أي رد فعل تحسسي شديد ومعالجته فوراً).

أما الآثار الجانبية الخطِرة التي يمكن أن تسبب مشكلة صحية طويلة الأمد غير مرجحة للغاية بعد أي لقاح، فتحدث بشكل عام في غضون ستة أسابيع من تلقي جرعة اللقاح. لهذا السبب، طلبت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية دراسة كل لقاحات كوفيد المصرح بها لمدة شهرين على الأقل (ثمانية أسابيع) بعد الجرعة النهائية.

اللقاحات المنتجة:

 

    • فايزر: فعال بنسبة 95٪ في الوقاية من فيروس كورونا، مع ظهور الأعراض لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 عاماً وما فوق. اللقاح فعال بنسبة 100٪ في الوقاية من فيروس كورونا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً. يتطلب حقنتين يفصل بينهما 21 يوماً. يمكن إعطاء الجرعة الثانية حتى ستة أسابيع بعد الجرعة الأولى، إذا لزم الأمر.
    • لقاح موديرنا : فعال بنسبة 94٪ لمنع ظهور أعراض الفيروس. هذا اللقاح مخصص للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً وما فوق. يتطلب حقنتين يفصل بينهما 28 يوماً. يمكن إعطاء الجرعة الثانية حتى ستة أسابيع بعد الجرعة الأولى، إذا لزم الأمر. يستخدم لقاحا فايزر وموديرنا الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA). تمتلك فيروسات كورونا على سطحها بنية شبيهة بالبروتين يسمى بروتين S. تعطي لقاحاتCOVID-19 mRNA تعليمات للخلايا حول كيفية صنع قطعة غير ضارة من بروتين S. بعد التطعيم، تبدأ خلاياه في صنع قطع البروتين وعرضها على أسطح الخلايا. سيتعرف جهازك المناعي على أن البروتين لا ينتمي إليه ويبدأ في بناء استجابة مناعية وتكوين الأجسام المضادة.
    • لقاح جونسن أند جونسن : في التجارب السريرية، كان هذا اللقاح فعالاً بنسبة 66٪ في الوقاية من ظهور أعراض فيروس كورونا، اعتباراً من 14 يوماً بعد التلقيح. هو فعال بنسبة 85٪ في الوقاية من المرض بعد 28 يومًا على الأقل من اللقاح. هذا اللقاح مخصص للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً وما فوق. يتطلب حقنة واحدة. أوصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بمواصلة استخدام هذا اللقاح في الولايات المتحدة لأن الفوائد تفوق المخاطر.
    • أسترازينيكا: يستخدم تقنية “النواقل الفيروسية” (Viral vector)، وفيها يستخدم فيروس آخر أقل ضراوة، يجري تحويله ليضاف إلى جزء من فيروس كورونا، ويتم إدخال الفيروس المعدل إلى خلايا الأفراد، التي تقوم بدورها بإنتاج بروتين نموذجي لـ “سارس كوف 2″، وهو ما من شأنه دفع أنظمتهم المناعية إلى التعرف عليه. ويستخدم لقاح أكسفورد-أسترازينيكا فيروسا غدانيا (Adenoviruses) كناقل فيروسي.
    • سبونتيك : لقاح روسي يعمل بتقنية “النواقل”، وهي مركبات يمكنها تحفيز مادة وراثية من فيروس آخر. قائم على نواقل من الفيروس الغدي (Adenoviral vectors)، وتعد الفيروسات الغدية البشرية من الأكثر سهولة وبساطة بالنسبة لعملية التعديل، ولذلك اتسع نطاق انتشارها كنواقل.
    • سينو- فارم اللقاح الصيني: يعمل عن طريق دفع الجهاز المناعي للإنسان لصنع أجسام مضادة لفيروس كورونا، التي ترتبط بالبروتينات الفيروسية، مثل ما يسمى بالبروتينات الشوكية Spike protein التي ترصع سطح الفيروس. وقد استخدمت ثلاثة فيروسات لإنتاج اللقاح إضافة إلى فيروس متحور يستطيع التكاثر. بمجرد التطعيم بلقاح سينوفارم، يمكن لجهاز المناعة الاستجابة لعدوى فيروسات كورونا الحية، حيث تنتج الخلايا المناعية أجساماً مضادة تستهدف “بروتين سبايك”، مما يمنع الفيروس من دخول الخلايا، وقد تمنع أنواعٌ أخرى من الأجسام المضادة الفيروس بوسائل أخرى.