ميزان جولة: رحيل الأمير العنصري

/

توفي الأمير فيليب دوق إدنبرة وزوج الملكة إليزابيث الثانية صباحَ الخميس 8 نيسان/ أبريل، عن عمر يناهز الـ 99 عاماً، قبل شهرين فقط من إتمامه المئة سنة في 10 حزيران/ يونيو. وكان الأمير قد أمضى ما يقارب الشهر في المستشفى، وخضع لعملية جراحية بسبب مرض في القلب.

سيرته:

ولد فيليب ، ابن الأمير أندرو أمير اليونان والأميرة أليس من باتنبرغ، في كورفو باليونان عام 1921. وفي العام التالي، أجبر عمه، ملك اليونان، على التنازل عن العرش. اتهم والد فيليب بالخيانة والنفي، وهربت الأسرة إلى فرنسا، حيث عاشت لمدة عشر سنوات. أصبح فيما بعد مواطناً بريطانياً متجنساً بعد خدمته في البحرية الملكية. تخلى عن ألقابه اليونانية والدنماركية، وتبنى لقب مونتباتن من أجداده عند خطوبته الملكية في عام 1947.

تزوج الأمير فيليب والأميرة إليزابيث في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947. وكانا قد التقيا في حفل زفاف عام 1934، وفقاً للموقع الملكي، لكنّهما عادا والتقيا في الكلية البحرية الملكية في دارتموث عام 1939، حيث ورد أنهما وقعا في الحب. وقد احتفل الزوجان بعيد زواجهما السبعين قبل ثلاث سنوات.

أنجبا طفلهما الأول الأمير تشارلز عام 1948، فيما ولدت ابنتهما الأميرة آن عام 1950، وطفلهما الثالث الأمير أندرو عام 1960، والأمير إدوارد عام 1964. في 6 شباط/ فبراير 1952 اعتلت الأميرة إليزابيث العرش لتصبح الملكة إليزابيث الثانية بعد وفاة والدها الملك جورج السادس.

تخلى فيليب عن ألقابه الملكية اليونانية قبل الزواج من إليزابيث. ولكن بعد عقد من الزواج، أطلقت عليه الملكة رسمياً لقب أمير بريطاني. في عام 1957، أصبح لقبه الرسمي صاحب السمو الملكي الأمير فيليب، دوق إدنبرة.

تاريخه العنصري

  • خلف الصورة الملكية، تقبع حقيقة أخرى للأمير فيليب، فلديه سجل حافل من التمييز العرقي والجندري، وبات حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان وفاته، وقد انتشرت صورة له وهو يجلس على كرسي مرفوع على أكتاف أطفال من ذوي البشرة السوداء.
  • في عام 1986، أثناء زيارته للصين، وصف الأمير بكين بأنها “مروعة”. كما قال للطلاب البريطانيين: “إذا بقيت هنا في الصّين لفترة أطول، فسنكون جميعاً ذوي عيون ضيّقة”. وفي العام نفسه، وأثناء حديثه في اجتماع World Wildlife Fund، أدلى الأمير بتعليق مسيء حول المطبخ الكانتوني، قائلاً: “إذا كانت لها أربع أرجل ولم تكن كرسياً ولها أجنحة وليست طائرة أو تسبح ولم تكن غواصة، فإن الكانتونين سيأكلونها”.
  • وسأل عام 1994 سكان جزر كايمان إذا كان معظمهم “ينحدرون من قراصنة”. وفي عام 2002 سأل زعيماً من السكان الأصليين في كوينزلاند: “هل ما زلتم ترمون الرماح على بعضكم البعض؟”.
  • على صعيدٍ آخر، أدلى الأمير بالعديد من الملاحظات الذكورية، فتوجه إلى امراة من كينيا وهي تقدم له هدية، قائلاً: “أنت امرأة، أليس كذلك؟”، وذلك عام 1984. وفي عام 1988 قال: “لا أعتقد أن العاهرة أفضل أخلاقاً من الزوجة، لكنّهما يفعلان الأمر عينه”. وفي عام 2009 التقى بسيدة أخبرته أنها تعمل في ملهى ليلي، فسألها: “هل هو نادٍ للتعرّي؟”.
  • وفي إشارة عنصرية أخرى عام 2002، أشار إلى شاب في الرابعة عشرة من عمره وهو عضو في نادٍ شبابي، قائلاً: “إذن من يتعاطى المخدرات هنا؟… يبدو أنه يتعاطى المخدرات”.
  • وأشار إلى رئيس نيجيريا بقوله إنه يبدو “جاهزاً للنوم”، لأنه كان يرتدي رداءً تقليدياً. كما توجه إلى شاب يبلغ ثلاثة عشر عاماً ويريد أن يصبح رائد فضاء، بأنه يجب عليه أن يفقد بعض الوزن.
  • ويأتي تاريخ تعليقاته المسيئة في وقت يتم فيه النظر في الحساسية العرقية والعنصرية في العائلة المالكة بعد أن أخبر الأمير هاري وميغان ميركل أوبرا وينفري أن أفراد العائلة كانوا قلقين بشأن لون البشرة الذي كان سيحصل عليه ابنهما “آرتشي”، دون ذكر من أدلى بهذه التعليقات.