حدث الأسبوع: الصراع المغربي والصحراوي والمهاجرون إلى إسبانيا

/

الصحراء الغربية، من آخر المستعمرات، التي كانت تحت سلطة إسبانيا. بعد مؤتمر برلين (1884-1885)، وبفعل المقاومة، واستقلال المغرب وموريتانيا ونجاح الثورة الجزائرية، وقعت نقاشات بين إسبانيا من جهة المغرب وموريتانيا لنقل إدارة البلاد إلى أحد الطرفين. إلا أن المغرب أعلن في في 16 أكتوبر/تشرين الأول تنظيم “المسيرة الخضراء” باتجاه الصحراء، تلاها انسحاب إسبانيا وبدء النزاع بين الأشقاء حول مصير الصحراء.

تخضع الصحراء الغربية اليوم لسيطرة الرباط، في وقت تدعو جبهة البوليساريو إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير، ويتم تأجيله منذ عام 1991، وقد تلاه إعلان وقف إطلاق النار بعد حرب دامت 16 عاماً. وتقترح الرباط منذ عام 2007، أن تكون الصحراء منطقة ذات حكمٍ ذاتيّ، لكن تحت سيادتها. الأمر الذي دعمته الإدارة الأميركية خلال عهد ترامب، في مقابل إقامة علاقات دبلوماسية بين المغرب وإسرائيل.

اشتدت الأزمة بين المغرب والصحراء الغربية من جهة، وبين المغرب وإسبانيا من جهة أخرى، وذلك عقب استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في شهر نيسان/أبريل الماضي، لتلقي العلاج جرّاء إصابته بفيروس كورونا، كبادرة إنسانية وليس اعتداء على المغرب، بحسب وزيرة الخارجية الإسبانية أرانكا غونزاليس لايا، مؤكدةً أن بلادها لا تزال ملتزمة بشدّة بحل سياسي في شأن قضية الصحراء الغربية، ويجب التوصل إليه في إطار الأمم المتحدة، لأن إسبانيا تحترم الشرعية الدولية.

من جهته اعتبر وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد أن إسبانيا فضلت علاقتها بـ “البوليساريو”، وحاضنتها الجزائر على حساب علاقتها بالمغرب، وأضاف أنّ إسبانيا تعرف حجم معاناة المغرب من أجل حسن الجوار، وثمن ذلك، وتعرف أيضاً أن ثمن الاستهانة بالمغرب غالٍ جداً، فتراجع نفسها وسياستها وعلاقاتها”.

ورداً على الخطوة الإسبانية، قامت السلطات المغربية بفتح الحدود. كذلك تشهد أسبانيا موجة هجرة غير مسبوقة إلى سبتة، عبر فتح المجال أمام الهجرة غير الشرعية نحو جزر الكناري الإسبانية، في محاولة ضغط على الدول الأوروبية لتحذو حذو الولايات المتحدة الأمريكية وتعترف بالسيادة المغربية على الصحراء.

وتخشى الحكومة الإسبانية من أزمة هجرة كبيرة. وأيضاً، كانت المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأت مفاوضات بالتزامن مع تفاقم الهجرة غير الشرعية إلى جزر الكناري، التي كان قد وصل إليها في عام 2020، 23 ألفاً و23 مهاجراً غير شرعي ، في نسبة تزيد على 75,7% مقارنة بعام 2019.