حدث الأسبوع: انتخابات إيران: للتشدد عنوان

/

إبراهيم رئيسي رئيس إيران الجديد، في الانتخابات التي أجريت في 18 يونيو/حزيران 2021. فاز المرشح المتشدد بعد انسحاب آخر المرشحين المحسوبين على التيار الإصلاحي المعتدل ، قبل فتح صناديق الاقتراع بيومين، وسيُقام حفل تنصيب رئيسي في أغسطس/آب. تعهّد عقب إعلان فوزه بتشكيل حكومة جديّة، ثورية، ومحارِبة للفساد.

أولى المهمات أمام رئيسي الوصول إلى اتفاق مع الولايات المتحدة للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، الذي كان قد انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الأمر الذي سينعكس على العقوبات على إيران وبالتالي يساهم بتنشيط الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بسبب تراجع أسعار النفط عالمياً إضافة إلى تداعيات فيروس كورونا.

آلية الحكم

يسيطر في إيران نظام حكم يجمع بين حكم ديني إسلامي عصري والديمقراطية. يترأس الهيكل السياسي المرشد الأعلى آية الله علي الخامنئي منذ عام 1989، وقبله كان روح الله الخميني، مؤسّس الجمهورية. يُعتَبر المرشد الأعلى هو القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، كما يسيطر على الأجهزة الأمنية. من ضمن صلاحياته تعيين رئيس القضاء ونصف أعضاء مجلس صيانة الدستور وأئمة صلاة الجمعة ورؤساء شبكات التلفزيون والإذاعة الحكومية.

رئيس الجمهورية، هو ثاني أعلى مسؤول في البلاد ورئيس الفرع التنفيذي للسلطة، والمسؤول عن ضمان تنفيذ الدستور، يُنتخب لمدة 4 سنوات، ويمكن أن يترشح لولايتين فقط. ورغم تأثير الرئيس على السياسة الداخلية والشؤون الخارجية، إلا أن الكلمة الأخيرة تبقى للمرشد الأعلى.

أما مجلس النواب، والمعروف أيضاً بمجلس الشورى، المؤلف من 290 عضواً، فينتخب كل 4 سنوات من قبل الشعب. وله صلاحية في إصدار القوانين ورفض الميزانية، واستدعاء الوزراء والرئيس وعزلهم.

مجلس صيانة الدستور هو الهيئة الأكثر نفوذاً، إذ يجب أن يوافق على جميع القوانين التي يقرها البرلمان، كما له السلطة في منع المرشحين من خوض انتخابات البرلمان والرئاسة ومجلس خبراء القيادة. يتألف المجلس من 6 أعضاء، وهم علماء دين يعينهم المرشد الأعلى، إلى جانب 6 فقهاء قانونيين يرشحهم القضاء ويوافق عليهم البرلمان. مدة ولايتهم 6 سنوات على أساس مرحلي، ويتغير نصف الأعضاء كل 3 سنوات.

كذلك هناك مجلس خبراء القيادة، وهو مؤلف من 88 عضواً من علماء الدين، وهو مسؤول عن تعيين ومراقبة أداء المرشد الأعلى. يتمّ انتخاب أعضاء المجلس كل 8 سنوات.

أما مجلس تشخيص مصلحة النظام فيتألف من 45 عضواً يعينهم المرشد الأعلى، وهم شخصيات دينية واجتماعية و سياسية . يقدم المشورة للمرشد الأعلى، ويمكنه الفصل في النزاعات حول التشريعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور.

ردود الفعل

من أبرز الردود على انتخاب رئيس، أتت من الاحتلال الإسرائيلي. إذ اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليور هايات أن رئيسي “شخصية متطرفة، وملتزم ببرنامج إيران النووي العسكري الذي يتقدم بوتيرة متسارعة”.

وقد أعربت الولايات المتحدة عن أسفها لأن الإيرانيين “حُرموا حق اختيار رئيسهم في عملية انتخابية حرة ونزيهة”. أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد هنأ الرئيس الإيراني المنتخب، مؤكداً عُمق وقوة العلاقات بين البلدين.

على الضفة نفسها، بعث قادة دول عدة منها سوريا، والعراق، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة برقيات تهنئة إلى رئيسي، وأعرب متحدث باسم حركة حماس الفلسطينية التي تحكم قطاع غزة، عن الأمنيات لإيران بـالتقدم والرخاء.

نبذة عن إبراهيم رئيسي

  • حائز شهادة دكتوراه في الفقه الإسلامي.
  • شغل منصب مساعد النائب العام في طهران عام 1985 وكان لم يتجاوز الـ 25 عاماً.
  • تولى مناصب عدة، منها المدعي العام في مدينة خرج عام 1981، ثم مدعي عام مدينة همدان أيضاً، جامعاً بين المنصبين، المدعي العام للعاصمة طهران عام 1989، ومنصب النائب الأول لرئيس السلطة القضائية بين عامَي 2004 و2014.
  • انتخب عام 2006 عضواً في “مجلس خبراء القيادة”. وبعد ذلك بعامين تولى منصب نائب رئيس المجلس.
  • تولى منصب المدعى العام في إيران وظل في ذلك المنصب من عام 2014 حتى مارس/ آذار 2016 حين تولى إدارة مؤسسة الإمام الرضا “آستان قدس رضوی”.
  • تنافس مع روحاني في الانتخابات الرئاسية السابقة في عام 2017، إلا أنه لم يحصل إلا على 38% من أصوات الناخبين، مما أعطى لروحاني دورة رئاسة ثانية.
  • عين خامنئي رئيسي عام 2019 في منصب رئيس السلطة القضائية.
  • كان رئيسي واحداً من القضاة الأربعة الأعضاء في “لجنة الموت” التي كانت تقرر مصير المعارضة الذين أعدموا عند انتهاء فترات محكومياتهم.