حدث الأسبوع: حكومة إسرائيلية جديدة

/

انتهى عهد بنيامين نتنياهو يوم الأحد في 13 حزيران/يونيو، وتشكلت حكومة إسرائيلية خماسية جديدة، بعضوية ثمانية أحزاب من اليمين واليسار، تضم حتى كتلة الحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس. وقد حازت على تأييد 60 نائباً، من أصل 120.

لم يعهد الإسرائيليون هذا الشكل من الحكومات، ويحيطها قلق، إذ إن غياب أي صوت فيها يتسبب بانهيارها. وقد أنهت فترة الحكومة السادسة والثلاثين، التي شهدت في أيامها الأخيرة اعتداءات متزيادة بحق الشعب الفلسطيني ومحاولات تهجير مستمرة، كما منيت بهزيمة في حربها الأخيرة على قطاع غزة.

تضم الحكومة الجديدة 28 وزيراً وستة نواب، بينهم وزيران عربيان ، عيساوي فريج من حزب ميرتس اليساري، الذي سيتولى وزارة التعاون الإقليمي، وحمد عمار من حزب “يسرائيل بيتينو” برئاسة أفيغدور ليبرمان، الذي سيكون وزيراً في وزارة المالية إلى جانب ليبرمان. كما سيتولى منصور عباس منصب نائب وزير في مكتب رئيس الحكومة، ويتخصص في شؤون العرب.

يتقاسم الحكومة معسكران يتقاسمان الحكم بالتناوب: الأول برئاسة نفتالي بينيت، ويضم حزب “يمينا” و”يوجد أمل”. الثاني برئاسة يائير لابيد، ويضم “يسرائيل بيتينو” و”يش عتيد” و”كحول لفان” و”القائمة العربية الموحدة – الحركة الإسلامية” و”العمل” و”ميرتس”. سيبقى بينيت رئيساً للحكومة حتى 27 آب/أغسطس 2023، ولبيد وزيراً للخارجية ورئيس حكومة بديلاً. ثم يصبح لبيد رئيساً للحكومة ويحل بنيت محله في الخارجية ومنصب رئيس الحكومة البديل.

في كلمته، أكد بينيت أن حكومته ستكون لجميع الإسرائيليين، من مدينة رهط (العربية البدوية في الجنوب)، وحتى المطلة (اليهودية في أقصى الشمال)، متعهداً بفتح صفحة جديدة مع المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48 ).

واعتبر أن الحرب الأخيرة ذكرت الجميع بأن هناك قضية لم تحل هي القضية الفلسطينية، رافضاً اعتبارها حرب أرض، مهددًا حركة “حماس” أنّه في حال عدم الالتزام بالتهدئة، فسيرد بضربات بلا حدود. وعن الأسيرين الإسرائيليين عند “حماس” في غزة، قال: “رفعت يدي في الكابينت أثناء التصويت الذي أرسلنا من خلاله، هدار وأورون، إلى القتال من أجلنا في عملية الجرف الصامد العسكرية. وأرى باستعادتهما واجباً مقدساً ينبغي تنفيذه بمسؤولية”.

وشكر بنيت دعم الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل، رافضاً عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

أما نتنياهو فاعتبر أن الحكومة تثير الفرح في إيران، قائلاً: “في طهران يعرفون أن هذه حكومة ضعيفة برئاسة شخصية هشة وغير ثابتة مثل نفتالي بنيت”.

لمّح نتنياهو إلى أن حكومته حققت إنجازات هائلة، منها تحقيق السلام مع عدة دول عربية على أساس مبدأ “السلام مقابل السلام “، كاشفاً طلب إدارة بايدن بإبقاء الخلافات بينهما حول الاتفاق النووي الإيراني، وقال: “لقد رفضت ذلك بتاتاً. فنحن بموقفنا المعارض للاتفاق ندافع عن وجود إسرائيل ومستقبلها. ولا ننسى اليوم أيضاً أن الولايات المتحدة رفضت في سنة 1944 قصف المعسكرات النازية، ورفضت مساعدة اليهود في مغادرة أوروبا. لو حصل ذلك لما قتل 6 ملايين يهودي”.

من هو نفتالي بينيت ؟

  • رئيس حزب اليمين المتطرف “يمينا”.
  • ولد بمدينة حيفا في 25 آذار/مارس عام 1972.
  • ابن لمهاجرين يهوديين أميركيين من كاليفورنيا.
  • خدم كقائد سرية في وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي “سايريت ماتكال” و”ماجلان”، ودرس القانون في الجامعة العبرية في القدس.
  • أسس شركة خاصة به.
  • أمضى عدة سنوات في نيويورك، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة برمجيات لمكافحة الاحتيال “Cyota”.
  • عند عودته إلى إسرائيل، شغل منصب رئيس الأركان في عهد بنيامين نتنياهو من 2006 إلى 2008.
  • شغل منصب المدير العام لمجلس “يشع”، المنظمة الجامعة للمجالس البلدية للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، بين كانون الثاني/يناير 2010 وكانون الثاني/يناير 2012.
  • انتخب رئيساً لحزب “البيت اليهودي اليميني الديني الصهيوني” في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وقاد الحزب للفوز بـ12 مقعداً في الكنيست في انتخابات 2013.
  • شغل منصب وزير الاقتصاد، ووزير الشؤون الدينية، ووزير شؤون المغتربين في الكنيست التاسع عشر.
  • أسس وشريكته أييلت شاكيد حزب “اليمين الجديد” قبل انتخابات نيسان/أبريل 2019، لكنهما فشلا في تجاوز العتبة الانتخابية.
  • فاز حزبه بسبعة مقاعد في انتخابات آذار/مارس 2021.
  • أعلن في 30 أيار/مايو الماضي أنه سيعمل رئيساً للوزراء في حكومة وحدة واسعة حتى أغسطس 2023، وعندها سيتولى لابيد الرئاسة.
  • يعارض قيام دولة فلسطينية، ويطالب بضم إسرائيل للمنطقة “ج”، وهي تُشكّل 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة.

من أبرز أقواله:

  • “قتلتُ الكثير من العرب في حياتي، ولا توجد مشكلة في ذلك”.
  • “يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم”.
  • “أي دولة فلسطينية ستكون كارثة على إسرائيل في غضون 200 عام مقبلة”.