ميزان جولة: البيئة في يومها: رئة العالم تختنق

/

في 5 حزيران/يونيو من كلّ عام، نحتفل بيوم البيئة العالمي ، وإلى أن تصلح الحياة على كوكبٍ آخر، لا نملك سوى الأرض لنحيا، لاستدامة وجودنا، والحفاظ على حياة النبات والحيوانات، لتأمين مساحة للأجيال القادمة لتعيش، ليلعب ويضحك الأطفال، لبراعم حب جديدة، لنجاحات شخصية ومشتركة، لآمال تعيش وتموت، بين القارات والمحيطات.

عام 2020 اجتاح فيروس كورونا الكرة الأرضية، الذي جاء نتيجة تدمير مؤسس للبيئة، وخللٍ في النظام الطبيعي. أحرقت غابات الأمازون، وقطعت الأشجار، في وقت لن يعلم الأطفال ما هو دور الأشجار الرئيسي في دورة الحياة، ولُوّثت المحيطات والبحار حتى باتت السباحة مستحيلة.

هذا التدمير نسميه تقدماً، وذلك على حساب حياة الناس. في بنغلادش والنيبال يخسر الناس منازلهم بفعل طوفان المياه الناجم عن ذوبان القطبين بسبب الاحتباس الحراري. في بيجينغ يرتدي الأطفال القناع خلال ذهابهم إلى المدرسة بحكم التلوث.

الإنسان دمّر كل ما يحيط به، ويجتمع العلماء على إشكالية البحث عن مستقبل يمكن أن يحيا فيه الإنسان والطبيعة، إذ بات هناك حاجة ملحة للقيام بخطوات جدية لإنقاذ ما تبقى من الطبيعة . كانت البيئة تلعب دوراً أساسياً في بقاء الإنسان، أما اليوم فقد دخلت الأرض في عصر جديد “الأنثروبوسين”، وهو عصر الإنسان، وبتنا نتحكم باستمرارية الطبيعة، وباتت الكرة الأرضية تخضع لسلطتنا، وفُقد التوازن مع الطبيعة، الأمر الذي سيقلص فترة بقائنا.

التدهور البيئي هو تفكك الأرض من خلال استهلاك الأصول، مثل الهواء والماء والتربة، تدمير البيئات والقضاء على الحياة الفطرية. ويحدث عبر دمج عدد كبير ومتزايد من السكان بشكل فعال، والتوسع المستمر في التنمية النقدية أو ثروة الفرد وتطبيق التكنولوجيا المستنفدة للأصول والملوثة.

تصف استراتيجيةُ الأمم المتحدة الدولية للحدّ من الكوارث التدهورَ البيئيّ بأنه تقليل حد الأرض لتلبية الاحتياجات والوجهات الاجتماعية والبيئية. ويمكن أن يحدث بعدة طرق، فعندما يتم تدمير البيئات أو استنفاد الأصول العامة، تعتبر البيئة فاسدة ومضرة.

لا تظهر كل آثار التدهور البيئي على السطح. في الأعماق تقبع التأثيرات، ويشعر بها بعض مجموعات الحيوانات ونباتات معينة.