ميزان جولة: لمّ شمل الأصدقاء: حدث منتظر منذ عام 2004

/
  • 236 حلقة.
  • عُرض في أكثر من 220 بلداً.
  • كان أول مسلسل كوميدي لستة مواسم متواصلة.
  • كان المعدل 25 مليون مشاهد في الأسبوع.
  • 52 مليون شخص شاهدوا الحلقة الأخيرة.
  • شوهد المسلسل أكثر من مئة مليار مرة على المنصات كلها.

عاد الحديث عن مسلسل “فريندز “، بعد عرض حلقة لم الشمل التي عرضت يوم 27 أيار/مايو على منصة “HBO max”. تحدث خلال الحلقة الأبطال الستة جينيفر أنيستون وكورتيني كوكس وليزا كودرو ومات ليبلانك وماثيو بيري وديفيد شويمير، عن ذكرياتهم وانطباعاتهم.

خلال الحلقة شرح صنّاع العمل كيف ولدت الفكرة. أرادوا التحدث عن فترة من حياة الأفراد، يكون خلالها الأصدقاء هم العائلة، إلى أن يكوّنوا بأنفسهم عائلاتهم. يصور العمل حياة ستة أصدقاء في مدينة نيويورك، من واقع العيش، العمل، الحب ، وكل ما يحيط هذه النواحي من مشاكل وصعوبات.

طبعت حياةَ هؤلاء الأصدقاء أفكارٌ اعتبرت ثورية في حينها. فكرة أن الأصدقاء يمكن أن يكونوا عائلة أفضل من العائلة الحقيقية، واحدة من الموضوعات البارزة في المسلسل. إنها تدعم إمكانية ألا يكون الترابط الاجتماعي مرتبطًا بالدم. هؤلاء الأصدقاء يعيشون ويسافرون ويواجهون المشكلات ويحصلون على الحلول المناسبة معاً.

فكك المسلسل الصورة البطريركية للعائلة. ففي العمل يرزق “روس” بطفل من زوجته التي عادت وتزوجت حبيبتها، فبدت فكرة أن الطفل يمكن أن يكون لديه آباء وأمهات متعددون (أو واحد، أو حتى لا أحد على الإطلاق)، مدهشة تماماً، خاصة أن روس يساهم مع كل من كارول وسوزان في تربية ابنهم.

تتحدث شارة المسلسل عن حياة أبناء العشرين، وعن أزمة ربع العمر، وهي حول الصدمة بماهية الحياة، صعوبة إيجاد عمل مناسب، دخل ضئيل، وحياة عاطفية ضبابية. إلا أن الأبطال الستة لا يمضون الكثير من الوقت في العمل ، لا يقلقون حيال المدخول، ونادراً ما يأتون على ذكر الإيجار. تتمتع جميع الشخصيات بحياة رومانسية مثيرة، مع شركاء أكثر مرحاً وجاذبية، مما يمكن للجمهور أن يأمل فيه، وهذا ما يفسر حفاظ العمل على شريحة كبيرة من المعجبين.

ما يمكن أن يكون أكثر جاذبية أن يرى جيلٌ مستقبلَه حين لا تعود المدرسة تثقل كاهله، وحين يقضي معظم وقته مع الأصدقاء المقربين في شقة ضخمة، بينما براد بيت، وبروس ويليس، وجوليا روبرتس، وريس ويذرسبون يدخلون ويخرجون من حياته.

ترك المسلسل لمسات خاصة، من عصبية مونيكا، شغف راشيل بالموضة، غباء جوي الساحر، نكات تشاندلر الساخرة، حياة الحب السيئة لروس، وأغاني فيبي الخالدة مثل Smelly Cat، كل شخصية لها صفاتها الفريدة. نشأ عشاق الأصدقاء بشكل أساسي مع هذه الشخصيات، وغالباً ما يرتبطون بهم وبحياتهم المعقدة والمجنونة.

على الرغم من الفكاهة والسخرية التي تميز المسلسل، تنتهي كل حلقة من حلقات الأصدقاء بدرس حياة. والأهم من ذلك هو الاعتماد دائمًا على الأصدقاء، وعدم الاهتمام كثيرًا بآراء الآخرين.

في المقابل، يرافق الحديث عن المسلسل انتقادات واسعة ، حول عنصرية وذكورية العمل، إضافة إلى الأحداث غير الواقعية. يُشار إلى أنّ الأبطال الستة بيض ونحيفون، في وقت غاب الأبطال من ذوي البشرة الملونة. طوال المواسم العشرة لم تظهر إلا شخصية واحدة مهمة ذات بشرة سوداء وهي دكتور “تشارلي ويلر” التي لعبت دورها عائشة تايلور. كذلك تدور أحداث العمل في مانهاتن، أكثر مدينة متعددة ثقافياً في الولايات المتحدة الأمريكية، فمن غير المنطقي أن يكون الطاقم من البيض بالكامل.

كما يظهر المسلسل رهاب المثلية بشكلٍ فاضح، إضافة إلى الذكورية السامة. يقول “تشاندلر” إن والده يرتدي ثياب امراة ليقدم عروضه الفنية، لكنه عاش حياته اليومية كامرأة، مما يعني أنه متحول جنسياً، وقد تم التعامل مع الموضوع بسخرية والإشارة إلى أنّ في الأمر إشكالية ما.

استخدم أبطال العمل مثلية زوجة روس الأولى كمادة للسخرية، كما ظهرت خلال العمل مشاكل ذكورية روس السامة، كرفضه مربّي الأطفال فقط لأنه رجل حساس، فهو غير قادر على رؤية كيف يمكن للرجل أن يؤدي وظيفة يراها أنثوية.

بدانة مونيكا كانت مادة للسخرية طوال العمل، في وقت كل النكات السمينة الموجهة إلى مونيكا توجه إلى أطفال يعانون من السمنة. ذكريات الماضي التي تظهر رفضها بسبب جسدها يمكن تصديقها، إذ يمكن أن يكون المراهقون قساةً بشكل مؤلم. ولكن لا يوجد سبب لجعلها مصدراً للفكاهة، والأسوأ عندما تعترف مونيكا بأنها كانت مدفوعة لفقدان وزنها لأن تشاندلر يسخر منها بسبب ذلك.