جولة نسوية: أمن النساء إلكترونياً

/

اكتشفت نساء في الهند أنه يتمّ بيعهن في موقع على الإنترنت، في حملة لترهيب النساء المسلمات في البلاد. وقد عمّ الغضب والرعب بين النساء، إذ عمد موقع “Sulli Deals” إلى استخدام صور النساء من مواقع التواصل الاجتماعي وإنشاء حسابات الفتيات وعرضهن للبيع، في قائمة مزاد. فيما تحوّلت بعض الصور إلى صورٍ إباحية.

تم تحميل صور أكثر من 80 امرأة مسلمة، بمن في ذلك الطالبات والناشطات والصحافيات دون علمهن. قدم منشئو المنصة للزائرين فرصة للمطالبة بـ “سولي”، وهو مصطلح مهين يستخدمه المتصيدون الهندوس اليمينيون للنساء المسلمات، مطلقين عليهنّ لقب “صفقات اليوم”.

هذا التحرش العلني واستغلال النساء، سبق أن حصل مع المسلمات في باكستان والهند في أيار/ مايو من هذا العام. إذ قامت مجموعة من الرجال، بتصنيف النساء والإساءة لهن ومطاردتهن عبر قناة على يوتيوب، وعرضهن بالمزاد العلني وتهديدهن بالاغتصاب على وسائل التواصل الاجتماعي.

أفرين فاطمة، ناشطة طلابية، واحدة ممّن وُضعت صورها على الموقع، قالت إن الحادث جاء في يوم دعا فيه رجل هندوسي يميني متطرف إلى اختطاف مسلمات في تجمع في باتودي، على بعد 60 كيلومتراً من نيودلهي. أما هبة بيغ، التي تدرس السياسة في جامعة كولومبيا، اكتشفت أن ملفها الشخصي كان أيضاً معروضاً للمزاد الافتراضي على “صفقات سولي”، وقالت إن المسافة الجسدية عن الوطن في الهند لم تكن كافية لحمايتها من المشاعر المجردة من الإنسانية.

سجلت شرطة دلهي شكوى في 8 تموز/ يوليو ضد الموقع بعد أن دعت لجنة دلهي للمرأة واللجنة الوطنية للمرأة إلى إجراء تحقيق في الأمر بعد أيام من غضبِ نساءٍ مسلمات عبّرن عنه إلى حدّ كبير عبر الإنترنت. بعد أسبوع من اكتشاف التطبيق، لم يتم القبض على أحد. ويخشى الناشطون أن تصبح المساحة على الإنترنت في الهند سامة بشكل متزايد للنساء بشكل عام، والنساء المسلمات خاصة.

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، قالت منظمة العفو الدولية في الهند في تقرير لها إنّ ما يقرب من 100 سياسية هندية على تويتر تعرضن لمستويات غير مسبوقة من الانتهاكات عبر الإنترنت. وذكر التقرير أن النساء استُهدفن ليس فقط بسبب آرائهن التي تم التعبير عنها عبر الإنترنت، ولكن أيضاً لعناصر أخرى مشكّلة لهوياتهن، مثل الجنس والدين والطائفة والحالة الاجتماعية.

هل الإنترنت مساحة آمنة للنساء؟

تعيد هذه الحادثة الحديث عن الأمان على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يستغل المتحرشون هذه المنصات لاستغلال النساء واستدراجهن و ابتزازهن ، لأهدافٍ جنسية ومادية. وتقع المراهقات في شباك هؤلاء الأفراد، ومنهن من لا تمتلك الدعم الكافي من عائلاتها. وبذلك أخذ الابتزاز أشكالاً مقلقة، إلى حدّ استخدام الفتيات في شبكات الاتجار بالبشر.

يتمّ ا لاستغلال والاعتداء الجنسيّ عبر الإنترنت عندما يتلاعب شخصٌ ما بشخصٍ آخر لحمله على فعل شيء جنسي، فيدخل المُستغَل في حلقة مستمرة من الإساءة العاطفية والنفسية. يمكن أن يشمل ذلك إجبار شخص ما أو ابتزازه لإرسال صور، مقاطع فيديو جنسية له عبر الإنترنت، أو القيام بأعمال جنسية عبر كاميرا الويب.

يمكن بسهولة معرفة إن كان أحدهم يتعرّض للاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، ذلك عند الشعور بعدم الراحة إزاء طلبات معينة، أو حتى الشعور بالخوف من الطرف الآخر.

أنواع الاستغلال والانتهاك الجنسيين عبر الإنترنت:

    • الاستدراج: التكتيكات التي يستخدمها المستغلون لكسب ثقتك، وتطوير العلاقة معك.
    • الابتزاز: هو عندما يحاول شخصٌ إقناعك بفعل شيءٍ ما لا تريده عن طريق التهديد بإيذائك. يتضمن الأمر تهديداً بنشر صورٍ لك أو مقاطع فيديو جنسية في حال لم تخضع للشّروط.
    • الصديق / الصديقة: هو عندما يتلاعب بك المستغل لتعتقد أنك على علاقة به لكسب ثقتك. إذا لم تكن متأكداً مما إذا كانت العلاقة التي تربطك به علاقة حقيقية، فابحث عن علامات أخرى من الاستغلال والإساءة أو العلاقة غير الصحية.
    • الإغراء: هو عندما يستخدم شخص ما الاتصال عبر الإنترنت للاتصال بشخص يعتقد أنه أقل من 18 عاماً، من أجل تسهيل ارتكاب جريمة جنسية ضدّه.
    • المثابرة: هي عندما يستمرّ شخصٌ ما في مطالبتك بشيء ما، حتى عندما تقول “لا” بشكل متكرّر.
    • استخدام الشفقة والذنب: قد يحاول المستغل أن يجعلك تشعر بالأسف تجاهه، أو تجاه شيء ما، من أجل زيادة احتمالية أنك ستفعل ما يريد.
    • إرسال مواد جنسية صريحة: قد يرسل لك المستغل موادَّ جنسية صريحة غير مرغوب بها، مثل مواد إباحية، صور عارية لنفسه، وما إلى ذلك، ويحاول إقناعك بأن هذا النوع من السلوك الجنسي غير المرغوب به، مقبول.