جولة نسوية: أول رئيسة برلمان عربية في جنوب السودان

/

جيما نونو كومبا، رئيسة برلمان جنوب السودان، وأول امرأة تنتخب رئيسة برلمان في العالم العربي. خطوة جديدة تتويجاً لصراع النساء ضمن الحيز العام، وفرض وجودهن في السياسة، ومراكز القرار. سيرتها:

  • ولدت كومبا عام 1966 في ولاية غرب الاستوائية
  • عاشت في مخيم للاجئين في وسط إفريقيا
  • التحقت بالمدرسة الثانوية من 1983 إلى 1986 في جوبا.
  • درست الإدارة العامة في جامعة ناميبيا وتخرجت عام 2002.
  • انضمت إلى متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان في بداية التسعينيات في الحرب الأهلية ضد الخرطوم
  • شاركت في مفاوضات السلام مع الحكومة السودانية عام 2002، في محادثات السلام بكينيا
  • بعد التوقيع على اتفاق السلام الشامل عام 2005 بين حركتها وحكومة الخرطوم، عُينت عضواً بالبرلمان القومي للسودان
  • تولت كومبا منصب والي ولاية غرب الاستوائية عام 2008، لتكون أول امرأة تشغل المنصب
  • تشغل منصب الأمين العام المكلف لحزب الحركة الشعبية، لمنصب وزيرة للشؤون البرلمانية
  • عينت وزيرة الكهرباء والسدود عام 2015

بات هناك اعتراف متزايد بقدرات ومواهب النساء غير المستغلة في القيادة والعمل السياسي. على مدى العقدين الماضيين، ارتفع معدل تمثيل المرأة في البرلمانات الوطنية على مستوى العالم بشكل تدريجي من 11.8% في عام 1998 إلى 17.8% في عام 2008، وإلى 23.5% في عام 2018. كذلك شهدت بعض المناطق زيادات كبيرة، مثل جنوب الصحراء الكبرى، حيث ارتفع في السنوات العشرين الماضية، نسبة النساء في البرلمانات من 11 إلى 23.6%، وفي منطقة الدول العربية، التي شهدت زيادة من 3.1 إلى 17.5%.

وعلى الرغم من هذه المكاسب، نادراً ما تشغل المرأة مناصب قيادية. وصحيح أيضاً أن التقدم نحو تحقيق التوازن بين الجنسين في البرلمانات الوطنية في جميع أنحاء العالم بطيء وغير منتظم. بحلول عام 2020، كانت النساء يترأسن 20 دولة فقط من أصل 193 دولة، وتشغل ربع المقاعد البرلمانية على مستوى العالم. تتقاسم النساء أغلبية متساوية أو أكثر في أربعة برلمانات فقط حول العالم، رواندا وكوبا وبوليفيا والإمارات العربية المتحدة .

إلا أن إجمالي التمثيل العالمي لا يزال أقل بكثير من معيار الـ 30%، الذي يتم تحديده على أنه المستوى الضروري للتمثيل لتحقيق “الكتلة الحرجة”، وهي أقلية كبيرة من جميع المشرعين ذوي التأثير الكبير، عوضاً عن عدد قليل من الأفراد .

تعد المشاركة الكاملة والعادلة للمرأة في الحياة العامة ضرورية لبناء ديمقراطيات قوية ونابضة بالحياة والحفاظ عليها. وبناءً على ذلك، أصبحت المشاركة الهادفة للمرأة في الأدوار القيادية الوطنية والمحلية والمجتمعية، محوراً أساسياً للتركيز على سياسة التنمية العالمية. تؤدي المشاركة السياسية للمرأة إلى مكاسب ملموسة للديمقراطية، بما في ذلك استجابة أكبر لاحتياجات المواطنين، وزيادة التعاون عبر الخطوط الحزبية والعرقية، ومستقبل أكثر استدامة .

كما تساعد مشاركة المرأة في السياسة على تعزيز المساواة بين الجنسين ، وتؤثر على كل من مجموعة قضايا السياسة التي يتم أخذها في الاعتبار وأنواع الحلول المقترحة. إضافةً إلى أنه إذا كان المشرع ذكراً أم أنثى، فهذا ينعكس على أولويات سياستهم. ومع انتخاب المزيد من النساء في مراكز القرار، تزداد السياسات التي تؤكد على نوعية الحياة وتعكس أولويات العائلات والنساء والأقليات العرقية .

ومن المهم إدراك أن النساء لسن مجموعة متجانسة. اعتماداً على ما إذا كانت المرأة شابةً أو أكبر سناً، متعلمة أو غير متعلمة، تعيش في مناطق ريفية أو حضرية، فإن لها تجارب حياتية مختلفة تماماً، تؤدي إلى أولويات واحتياجات مختلفة. علاوة على ذلك، لن تضع كل امرأة منتخبة في البرلمان أو أي هيئة تشريعية أخرى قضايا المرأة وحقوقها في صدارة جدول أعمالها. من الواضح أن تمثيل المرأة ليس العامل الوحيد، ولكنه عامل حاسم لتطوير ديمقراطيات شاملة ومتجاوبة وشفافة .

النساء لسن أقلية. هن نصف سكان العالم. لكي تكون المؤسسات السياسية شرعية ديمقراطياً ومستجيبة لجميع المواطنين، يجب أن تكون شاملة لتعددية المجموعات الموجودة داخل السكان. وهذا يتطلب تمثيلاً أكبر للمرأة في البرلمانات الوطنية وتنوعاً أوسع .

غالباً ما تتشكل اهتمامات وأولويات الأشخاص من خلال الاختلافات الاجتماعية والاقتصادية والعرقية الخاصة بهم. لذلك، يمكن للمشرّعات المنتميات إلى خلفيات مختلفة طرح مجموعة واسعة من القضايا على طاولة البحث للنظر فيها واقتراح الحلول وفقاً لذلك. علاوة على ذلك، يستفيد أي نظام ديمقراطي من تمثيل أشخاص من خلفيات وخبرات حياة متنوعة في مؤسساته السياسية. إنها تمكننا من الاعتماد على مجموعة كاملة من القدرات والمهارات لدى السكان في صياغة السياسات من أجل النهوض بالجميع