حدث الأسبوع: انهيار تونس أمام كورونا

/

حالة قلق وترقب في تونس إزاء انتشار فيروس كورونا بشكلٍ كارثي، مما أدى الى إقفال الحدود مع الدول المجاورة. وكانت السلطات قد نجحت قبل عام في احتواء الوباء. وقد أعلنت وزارة الصحة التونسية يوم الخميس 8 تموز/ يوليو عن انهيار القطاع الصحي في البلاد، وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة التونسية نصاف بن عليّة: “نحن في وضعية كارثية. المنظومة الصحية انهارت. لا يمكن أن تجد سريراً إلا بصعوبة كبرى. نكافح لتوفير الأوكسجين، والأطباء يعانون إرهاقاً غير مسبوق”.

وأوضحت بن عليّة أن حملة التطعيم بطيئة، مشددة على ضرورة العمل على جلب اللقاح، إذ تلقى 4% من السكان اللقاح بالكامل في بلاد يقطنها نحو 12 مليون نسمة. في هذا الصّدد أعلن وزير الاقتصاد والمالية التونسي علي الكعلي أنّ اتفاقياتٍ أبرمت لجلب 15 مليون جرعة من لقاحات الفيروس.

وسجلت يوم الثلاثاء 6 تموز/ يوليو 9823 إصابة و134 حالة وفاة نتيجة كورونا، وهي أرقام لم يسبق أن سجلتها البلاد . فيما بلغ العدد الإجمالي للإصابات منذ ظهور الوباء 464,914 إصابة بينما توفي 15735 مصاباً.

وأعلنت السلطات عن فرض حجر صحي شامل في بعض المدن، ومنع التنقل بين المحافظات، مبقيةً على الإجراءات المفروضة سابقاً، وهي حظر التجول الليلي من الثامنة ليلاً، ومنع كافة التجمعات والتظاهرات الجماهيرية المفتوحة، مع الاعتراض على فرضِ العزل العام على المستوى الوطني بسبب الصعوبات المعيشية والاقتصادية.

ويواجه القطاع الطبي صعوباتٍ عدة خلال الموجة الحالية من الفيروس . فأسرّة المستشفيات مكتظة بالمرضى، وهناك صعوبة في توفير الأوكسجين بالكميات اللازمة. وقد تجاوزت نسبة أسرة الإنعاش التي يشغلها المرضى التسعين في المئة، بحسب وزارة الصحة التونسية.

لمواجهة الوباء، أعلن الرئيس التونسي سلسلة إجراءات جديدة ، منها تقسيمُ البلاد إلى أقاليم بحيث يضم كل إقليم ولايتين أو أكثر من إجمالي الولايات الـ 24، وإنشاء فرق عمل مكونة من القوات العسكرية والأمنية، في حين تكون الإطارات الصحية تحت قيادة موحدة بإشراف المدير العام للصحة العسكرية، وذلك للتكثيف من عمليات التلقيح. كما أعلنت الحكومة التونسية اليوم الثلاثاء أنها ستشتري 3.5 ملايين جرعة لقاح من شركة ” جونسون آند جونسون ” مباشرة.

على خطّ موازٍ، أوضحت ليبيا أنها أغلقت منتصف ليل الجمعة 9 تموز/ يوليو المنافذَ البرية والجوية مع تونس، وعلقت الرحلات الجوية بين البلدين لمدة أسبوع احترازياً. كما أكدت أنها ستتكفل بالليبيين العالقين في تونس عبر قنصليتها إلى حين عودتهم.