حدث الأسبوع: صراع الحدود في إثيوبيا والهجرة إلى السودان

/

اندلع منذ شهرٍ تقربياً قتال بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير تيغراي في الإقليم، وأسفر عن مقتل المئات وتشريد الآلاف.

وقد أمهل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأحد الماضي المقاتلين في تيغراي 72 ساعة للاستسلام، فيما حذر الجيش السكان بأنّ جنوده سيطوقون المدينة ويهاجمونها.

ورفض زعيم إقليم تيغراي دبرصيون جبر ميكائيل المهلة التي أعطاها آبي أحمد، متعهداً بمواصلة القتال في إطار الصراع الذي يجتاح شمالي البلاد في الفترة الأخيرة. في هذا الصدد، قال قائد جبهة تحرير شعب تيغراي جبر ميكائيل إن رئيس الوزراء “لا يفهم من نكون. نحن أنصار مبادئ، ومستعدون للموت دفاعاً عن حقنا في حكم الإقليم”. فيما يقدر عدد مقاتلي الجبهة بـ 250 ألف مقاتل.

من جهتها اتهمت الحكومة قوات الجبهة بتدمير البنية التحتية، بما في ذلك المطار في المدينة السياحية القديمة أكسوم.

كذلك حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار الصراع الحالي في إثيوبيا قد يؤدي إلى كارثة إنسانية.

لم تستطع وكالات الإغاثة الوصول إلى منطقة الصراع وسط غياب معلومات دقيقة عن مصير المدنيين وعدد القتلى منهم. وعلى خلفية الأحداث، اجتاز نحو 33 ألف لاجئ الحدود مع السودان، في وقت تستعد الأمم المتحدة لاستقبال زهاء 200 ألف لاجئ يصلون إلى الأراضي السودانية خلال الأشهر الستة المقبلة في حال استمرار القتال.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تدفق اللاجئين إلى السودان، في وقت تشير تقارير إلى أن هناك الكثير من الأطفال بين اللاجئين ممّن يصلون إلى السودان.

تجري الإمارات اتصالات مع عدد من الدول الأفريقية ودول أخرى حول العالم لإنهاء الصراع، في وقتٍ أعلن رئيس جنوب أفريقيا سيريل راما بوسا، بصفته رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، عن اجتماع بين ثلاثة رؤساء سابقين للوساطة من أجل إنهاء الصراع. إلا أن إثيوبيا رفضت الاجتماع، معتبرةً الحملة العسكرية مهمة إنفاذ قانون داخلية.

خلفية الصراع

يعود الخلاف بين الحكومة الإثيوبية وقادة الإقليم إلى أمد بعيد، وقد تجدد على أثر إعلان رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد تأجيل الانتخابات الوطنية بسبب انتشار فيروس كورونا في يونيو/حزيران الماضي، لتعلن جبهة التحرير التصعيد واصفةً حكومة آبي أحمد بغير الشرعية، وأجرت انتخاباتٍ خاصة في الإقليم.

في السياق نفسه، أعلن أبي أحمد في تشرين الثاني/نوفمبر، إطلاق حملة عسكرية ضد الجبهة، على خلفية اتهام مقاتليها بمهاجمة مقر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإثيوبي في مدينة ميكيلي عاصمة الإقليم، الأمر الذي أنكرته الجبهة.

إقليم تيغراي

يقع إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا. تحده من الشمال إريتريا ومن الغرب السودان ومن الشرق عفر ويحدّه من الجنوب إقليم أمهرة. تقطن في الأجزاء الوسطى والشمالية من الإقليم مجموعة إثنية تسمى التيغراي، يبلغ عددها 5 ملايين نسمة، يشكلون قرابة 99.6% من السكان في تيغراي، و6% من سكان أثيوبيا. بينما يتحدث 55% من سكان تيغراي اللغة التغرينية.

جبهة تحرير تيغراي

  • الحزب السياسي الأكثر جماهيرية في الإقليم.
  • كانت حركة مسلحة استطاعت إسقاط الحكومة الإثيوبية في عام 1991.
  • تأسست في 18 شباط/فبراير 1975.
  • مقرها في ميكلي.
  • نشأت عن الحراك الطلابي الراديكالي ذي الخلفية الماركسيّة الليبينيّة في الستينيات والسبعينيات.
  • استلهم بعض الطلاب “نظرية القوميات” التي وضعها ستالين، لتأسيس الجبهة.
  • سيطر مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي على أديس أبابا في 28 أيار/مايو 1991.
  • بات ميليس زيناوي، ابن الـ 36، الرجل القوي في إثيوبيا حتى وفاته عام 2012.
  • خلف آبي أحمد زيناوي، ومنذ استلامه الحكم عمل على إضعاف الجبهة، الأمر الذي فاقم الخلاف.