حدث الأسبوع: مشروع تعاون جديد في الشرق

/

في أول زيارة لرئيس مصري إلى العراق منذ 30 عاماً، عقدت في بغداد قمة ثلاثية ضمت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس العراقي برهم صالح، إلى جانب عدد من المسؤولين العراقيين، للتباحث في التعاون الاقتصادي والأمني والتجاري بين الدول الثلاث.

وقد شدد صالح على ضرورة رفع مستوى التنسيق وتنمية آفاق التعاون في الاقتصاد والتجارة والتنمية ومشاريع البنى التحتية ونقل الطاقة والنفط.

وناقش الرؤساء الثلاثة مشروع “الشام الجديد” الذي يهدف أن يكون مشروعاً اقتصاديّاً على النسق الأوروبي، لتكوين تكتل إقليمي قادر على مواجهة التحديات، ويتوقع أن يوفر فرصاً اقتصادية واستثمارية.

وكان الرئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي قد طرح الفكرة، وتعمل حكومة مصطفى الكاظمي على استكمال المشروع.

القمة التي تأجلت مرتين، إثر حادث تصادم القطارين الدامي في آذار/مارس في مصر، وإثر قضية زعزعة الاستقرار في الأردن في نيسان /أبريل.

وفي تغريدة له اعتبر الكاظمي أنّ “بغداد السلام والعروبة تستقبل اليوم بكل ود وترحيب ضيفيها الكريمين، أخي الملك عبد الله الثاني وأخي الرئيس عبد الفتاح السيسي، لعقد القمة العراقية – الأردنية – المصرية. مرحباً بكم في عراقكم، ومعاً نؤسس لمستقبل يليق بشعبنا وفق منطق التعاون والتكامل، بين الجيران والأشقاء والأصدقاء”.

وكانت الدول الثلاث قد عقدت اجتماعات مماثلة خلال العامين الماضيين، تناولت التنسيق المشترك لمحاربة التنظيمات الإسلامية المتطرفة، منها قمة جرت في الأردن في آب /أغسطس 2020 ، خلصت إلى “أهمية تعزيز التعاون… في المجالات الاقتصادية والحيوية، كالربط الكهربائي ومشاريع الطاقة والمنطقة الاقتصادية المشتركة بينها”.

يومها، توجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى واشنطن وقابل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وبعدها خفض عدد القوات الأميركية في العراق من 5200 عسكري إلى 2500 بحلول كانون الثاني /يناير 2021.

وبما أنّ هناك علاقة جيدة تربط كلّاً من القاهرة وعمّان بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط ، تعتبر القمة الأخيرة محاولة لتقريب العلاقة بين بغداد وواشنطن وتحقيق التوازن بينهما. في وقت يشكل ملف انسحاب القوات الأميركية بالكامل من العراق مطلباً أساسيّاً للفصائل المدعومة من إيران، وهي تستهدف المصالح الأميركية في بغداد. وقد يطرح الكاظمي هذا الملف مع الرئيس الأميركي جو بايدن في زيارته المقبلة إلى الولايات المتحدة.