سجال ساخن: الانتخابات الجزائرية: عقلية جديدة؟

/

كست نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة في الجزائر ، التي جرت في 12 حزيران/ يونيو، نقمة الشعب من الواقع السياسي في البلاد، إذ بلغت نسبة الاقتراع 23%، من أصل أكثر من 24 مليون ناخب. فيما بدأ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم الأحد 27 حزيران/ يونيو، مشاوراته مع قادة الأحزاب والنواب المستقلين، من أجل تشكيل حكومة جديدة. ومن المقرر أن تستمر المشاورات حتى الأربعاء المقبل.

هذه الانتخابات البرلمانية هي السابعة منذ 30 عاماً، بعد أن احتكر حزب جبهة التحرير الوطني العمل الحزبي منذ الاستقلال في عام 1962. فيما تأتي هذه الانتخابات عقب إصلاحات سياسية وعد بها تبون بعد احتجاجات عامة أجبرت سلفه عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة في عام 2019.

واعتبرت المشاركة الضئيلة انعكاساً لخيبة أمل الجزائريين بالطبقة السياسية، التي فقدت الكثير من مصداقيتها. وكانت حركة الحراك الاحتجاجية قد قاطعت الانتخابات.

وبعد أن تقدم رئيس الوزراء عبد العزيز جراد، يوم الخميس، باستقالة حكومته لتبون، طلب منه الاستمرار في عمله لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت جبهة التحرير الوطني قد فازت بأغلب المقاعد، وقال الأمين العام لجبهة التحرير الوطني أبو الفضل بعجي إن تبون عرض على جبهة التحرير الوطني المشاركة في الحكومة الجديدة، معتبراً أنه من المنطقي أن تذهب معظم الحقائب الوزارية إلى حزبه.

وفي بيان رئاسي أعلن عن استقبال تبون لبعجي وأعضاء المكتب السياسي للجبهة، إضافة إلى وفد يمثل المستقلين برئاسة عبد الوهاب آيت منقلات، رئيس بلدية تيزي وزو في منطقة القبائل المضطربة في البلاد، حيث كانت نسبة المشاركة أقل من 1٪.

وقد حصل حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، على 98 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 407، متفوقاً على تحالف المستقلين الذي حصد 84 مقعداً، فيما نال كل من حركة مجتمع السلم وحزب إسلامي 65 مقعداً، وحصل التجمع الوطني الديمقراطي، الحليف التقليدي لجبهة التحرير الوطني، على 58 مقعداً، أما جبهة المستقبل فنالت 48 مقعداً، وحركة البناء 39 مقعداً. أما الاحزاب الأخرى فنالت ثلاثة مقاعد أو أقل.

وبعد صدور النتائج، نددت حركة مجتمع السلم، بما وصفته بـ “التزوير المنظم” خلال الانتخابات، واعتبرت أن المجلس الدستوري فشل في الوصول إلى حقيقة النتائج، داعيةً السلطات إلى الدخول في حوار استراتيجي بهدف تحقيق توافق وطني وحكومة وحدة وطنية ذات قاعدة سياسية واجتماعية كبيرة. وأعلنت ترشيح رئيس كتلتها أحمد صدوق إلى منصب رئيس مجلس النواب.

الانتخابات والدوائر:

    • يبلغ عدد المقاعد في المجلس الشعبي الوطني 407 مقاعد، وفي مجلس الأمة 116 مقعداً.
    • توزع المقاعد لكل دائرة انتخابية في انتخاب المجلس الشعبي الوطني حسب عدد سكان كل ولاية.
    • يحدد عدد المقاعد في كل دائرة انتخابية على أساس تخصيص مقعد واحد لكل 120 ألف نسمة. يخصص مقعد إضافي لكل حصة متبقية تشمل 60 ألف نسمة.
    • لا يمكن أن يقل عدد المقاعد عن ثلاثة بالنسبة للولايات التي يقل عدد سكانها عن 200 ألف نسمة.
    • حدد القرار عدد المقاعد في الدائرة الانتخابية للجالية الجزائرية بالخارج في انتخاب المجلس الشعبي الوطني بـ 8 مقاعد.
    • تحدد الدائرة الإنتخابية بالحدود الإقليمية للولاية في انتخاب أعضاء مجلس الأمة، ويحدد عدد المقاعد لكل دائرة انتخابية بمقعدين اثنين.

الأحزاب المشاركة:

    • جبهة التحرير التي انفردت بالحكم منذ الاستقلال عام 1962.
    • التجمع الوطني الديمقراطي
    • حركة مجتمع السلم
    • حركة البناء الوطني
    • جبهة العدالة والتنمية
    • حزب جيل جديد
    • حزب الفجر الجديد
    • حزب صوت الشعب
    • حزب طلائع الحريات
    • بالإضافة إلى المستقلين.
    • وقد أعلن حزب العمال اليساري مقاطعته الانتخابات، معتبراً أن مقاطعته أتت لعدم قدرته على تصحيح القرارات غير الاجتماعية المتخذة من طرف الحكومة.