سجال ساخن: تونس بين الانقلاب والشرعية

/

شهدت شوارع تونس يوم الأحد 25 تموز/ يوليو تظاهرات على أثر تردي الأوضاع الاقتصادية والصحية في البلاد، تخللتها اشتباكات بين الشرطة والمحتجين، فأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واعتقلت عدة أشخاص.

.وكان المتظاهرون قد طالبوا بحل البرلمان، رافعين شعارات ضد حزب النهضة الحاكم ورئيس الوزراء هشام المشيشي. واقتحم المتظاهرون مكاتب حزب النهضة الحاكم وحطموا أجهزة الكمبيوتر. فيما ألقى الحزب باللوم على عصابات إجرامية تحاول زرع بذور الفوضى والدمار .وعلى أثر الأحداث قرّر الرئيس التونسي قيس سعيد، بعد اجتماعه مع قادة عسكريين وأمنيين في قصر قرطاج الرئاسي، تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن جميع النواب ، وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي، معلناً توليه رئاسة السلطة التنفيذية، بمساعدة رئيس وزراء جديد يعينه هو وردّ رئيس مجلس النواب ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي على قرارات سعيد، متهماً إياه بتنفيذ انقلاب على الثورة والدستور، مضيفاً: “نحن نعتبر أن المؤسسات لا تزال قائمة، وسيدافع أنصار النهضة والشعب التونسي عن الثورة”. وأغلقت قوات الأمن البرلمان والشوارع المحيطة بشارع الحبيب بورقيبة، ومنع الجيش التونسي رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي، من دخول مبنى البرلمان. وقد وصف معارضو الرئيس خطوته بـ “الانقلاب” ، فيما وصف الغنوشي التحركات بـ “الانقلاب والاعتداء على الديمقراطية”، وأضاف: “نحن قادرون أيضاً على تنظيم مظاهرات كبيرة لإظهار عدد التونسيين الذين يعارضون هذه القرارات”.

يعتبر تولي سعيد رئاسة السلطة التنفيذية بمثابة تحدٍ لدستور عام 2014 الذي قسم السلطات بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء والبرلمان. وفي بيانٍ له، اعتبر سعيد أن “كثيراً من الناس خدعوا بالنفاق والغدر، وسُلبت حقوق الناس”، مؤكداً أن “أفعاله تتماشى مع الدستور”، إذ يسمح الدستور للرئيس بتعليق البرلمان في حال كان هناك خطر وشيك. وتعهد سعيد “كل من يفكر في اللجوء إلى السلاح … ومن يطلق رصاصة، سترد عليه القوات المسلحة بالرصاص”. وعقب إعلان قرارات الرئيس، نزل التونسيون إلى الشوارع للاحتفال، وانضم الرئيس التونسي إلى الناس في العاصمة تونس. لاحقاً أعلن الغنوشي عن اعتصام أمام مجلس النواب، وتجمع أنصار حزب النهضة، ووقعت
.اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي قرارات الرئيس ردود الأفعال

  • .لرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي: وصف ما حدث بالانقلاب، معتبراً أن فض النزاعات يكون بالقانون والدستور والانتخابات الحرة والنزيهة والحفاظ على السلم المدني. وحذر من انقلاب الأوضاع من الأسوأ اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً
  • .الولايات المتحدة الأميركية: في اتصال هاتفي، حث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الرئيس التونسي على احترام الديمقراطية، وشجعه على الاستمرار في الحوار المفتوح مع جميع الأطراف السياسية والشعب التونسي، والالتزام بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، متعهداً دعم الاقتصاد التونسي ومساعدة البلاد في مواجهة انتشار فيروس كورونا
  • تركيا: قال المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إبراهيم كالين: “نرفض تعليق الديمقراطية وتجاهل إرادة الشعب الديمقراطية في تونس الصديقة والشقيقة”. وأعربت وزارة الخارجية التركية في بيان، عن قلقها من التطورات، داعيةً إلى الحفاظ على الشرعية الديمقراطية. .وانتقدت حكومات أجنبية ما حدث، فقالت وزارة الخارجية التركية إنها “قلقة للغاية” من التطورات الأخيرة في تونس، ودعت إلى استعادة “الشرعية الديمقراطية”
  • ألمانيا: أملت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية ماريا أديبهر، أن تعود تونس في أقرب وقت ممكن إلى النظام الدستوري، مشيرةً إلى أن الديمقراطية ترسخت جذورها في تونس منذ 2011. وأضافت أن ألمانيا لا تريد التحدث عن انقلاب
  • روسيا: قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا تراقب التطورات في تونس، آملاً أن لا يهدد أي شيء استقرار ذلك البلد وأمن