ميزان جولة: ما بعد كورونا: هل نعود إلى المكاتب؟

/

يتحضر العالم للعودة إلى روتين الحياة، إلى ما قبل كورونا، ومعها سيعود العمل إلى المكاتب، بعد عام ونصف تقريباً من العمل في المنزل. ومع هذه الخطوة بدأ الحديث عن فعالية العودة إلى المكتب.

في مقال لصحيفة “نيويورك تايمز”، قال أكثر من 60% من الأمريكيين إنهم يفضلون مواصلة العمل عن بُعد، وذلك لانخفاض تكاليف التنقل، تجنب زملاء العمل المزعجين، القدرة على التحكم في الوقت. وعليه، للعمل من المنزل الكثير من الفوائد.

حتى اليوم، ما تزال بعض أكبر الشركات في العالم تسمح لموظفيها بالعمل من المنزل إلى أجل غير مسمى، بينما يخطط البعض الآخر لإعادة الموظفين على مراحل هذا الخريف. ويتجنب بعض الموظفين العودة لعدم إدراكهم باحتياطات السلامة التي قررت الشركة التي يعملون معها اتخاذها.

ويُنظر حتى الآن إلى إطار العمل القسري للعمل من المنزل الذي أجبرت العديد من الشركات على تنفيذه على أنه نجاح من قبل العديد من الشركات والعاملين، وقد قرر البعض منهم السماح بالعمل عن بعد على نطاق واسع، مثل فيسبوك وتويتر.

رغم ذلك، ليست كل مواقف العمل من المنزل متساوية، إذ يفضل جزء من الموظفين العمل في إطار مكتب، مستشهدين بالصداقة بين زملاء العمل على أنها عامل في زيادة الإنتاجية.

انعكس انتشار الفيروس إلى أماكن عامة أكثر نظافة، فيما لا يوجد مكتب فعلي في المنزل، وحكماً الأريكة ليست مكتباً. وقد وجدت دراسة حديثة أجراها معهد إنتاجية الشركات أن “العمل التعاوني يزيد احتمال أن يؤدي إلى أداء أعلى بخمس مرات”.

بغض النظر عن جودة التجربة، ما يزال هناك بعض الأشخاص المتحمسين للعودة إلى المكتب ورؤية زملائهم، وربما الخروج من شقة صغيرة والقدرة على التركيز على العمل، وليس على وظائف الأبوة والأمومة والمهام المنزلية.

وبالنسبة للخبراء في المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن عدم معرفة الاحتياطات التي قررت شركتك اتخاذها في أعقاب فيروس كورونا يجب أن تكون بمثابة علامة حمراء كبيرة عند عودتك إلى المكتب. بالإضافة إلى قلق الموظف بشأن المخاطر.

تلعب بيئة العمل دوراً مهماً في إنتاجية الموظف . من المفترض أن تكون النتائج الفضلى وزيادة الإنتاجية نتيجة لتحسين بيئة مكان العمل. تؤثر البيئات المادية على صحة العمال وأدائهم في العمل وإنتاجيتهم. كما تؤثر عوامل مثل درجة الحرارة وجودة الهواء والإضاءة وظروف الضوضاء في مكان العمل على إنتاجية العمال.

بيئة العمل هي جانب رئيسي آخر من جوانب إنتاجية الموظف. عندما تكون البيئة سلبية أو متوترة، تنخفض مستويات المشاركة والإنتاجية بشكل كبير، مما يؤثر على الشركة ككل. هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على بيئات العمل.

لضمان سير عمل المؤسسات، اتجهت الشركات إلى خلق آلية تواصل مع موظفيها لكسر جمود العمل من المنزل، وبعض هذه الخطوات:

إبقاء الموظفين على اطلاع: مفتاح النجاح كفريق بعيد هو التواصل المتسق والشفاف. وكان أمام المؤسسات طرق متعددة للوصول إلى الموظفين، بما في ذلك برامج الدردشة والبريد الإلكتروني.

جعل الجميع يشاهدون الفيديو: باستخدام أدوات مؤتمرات الفيديو مثل Zoom وGoogle Hangout، من السهل الحفاظ على جدول الاجتماعات المعتاد. مع ذلك، إن الحيلة هي تشجيع الجميع على تشغيل كاميراتهم حتى يتمكّنوا من التركيز وجهاً لوجه والتفاعل الاجتماعي الذي تشتد الحاجة إليه.