جولة نسوية: أوكرانيا تستبدل الإثارة براحة النساء

أعلنت شركة الطيران الأوكرانية SkyUp عن تخليها عن الأحذية ذات الكعب العالي والتنانير القديمة للمضيفات ، واستبدالها بالسراويل الفضفاضة وNike Airs البيضاء النقية.

تم تسمية الزي الجديد باسم SkyUp Champions، وصمم بالتعاون مع ماركة الأزياء الأوكرانية GUDU. كذلك سيتم منح المضيفات خيار ارتداء معطف واق من المطر، في حين أن المكياج سيظل إلزامياً. ستكون لدى المضيفات أيضاً مجموعة واسعة من خيارات تسريحات الشعر لاعتمادها مع زيهنّ الرسمي. وسيبقى في الوقت الحالي الزي الرسمي للمضيفين الذكور دون تغيير.

يأتي هذا التغيير في ظل موجة تحرش مرتفعة تتعرض لها مضيفات الطيران ، خاصة أن هذه المهنة، إلى جانب التمريض والشرطة، يحيط بها نظرة جنسية وتشييء للنساء العاملات فيها. ففي إحصاء أجري بين شباط/ فبراير وآذار/ مارس 2018، تبين أن 70% من مضيفات الطيران في الولايات المتحدة تعرّضنَ للتحرش الجنسي في أثناء العمل.

نجح طاقم الطائرة من شركة الخطوط الجوية البريطانية المختلطة عام 2016، في فرض ارتداء السراويل، بعد نزاع استمر عامين. في المقابل، راجع فيرجن أتلانتيك طلبات ارتداء السراويل على أساس كل حالة على حدة، على أن التنانير هي القاعدة. أما في الإمارات العربية المتحدة، فقد قامت ثاني أكبر شركة طيران عام 2015 بسحب السراويل الموحدة كخيار لعضوات الطاقم من الإناث.

تقول الأستاذة المساعدة في علم النفس ميلاني بروستر إن الزي الرسمي للمضيفات كان مثالاً على تاريخ طويل من اضطرار النساء إلى امتصاص الألم وعدم الراحة من أجل الالتزام بالمعايير الثقافية غير الواقعية، وتضيف أن النساء اللاتي يمارسن مهناً ذات طابع جنسي تاريخياً، مثل مضيفات طيران، نادلات، عارضات أزياء، يتمّ استغلالهنّ لأن وظائفهن تعرضهن للاستهلاك .

أوضح الكثير من علماء النفس أن معظم محبي الطيران ينجذبون إلى اندفاع الأدرينالين للسفر عالي السرعة واختراق السماء أو غزوها. هذه الأنواع من الأحاسيس ليست بعيدة جداً عن المتعة الجنسية التي يشعر بها البعض هنا على الأرض. وفي الثلاثينيات من القرن الماضي، كانت هوليوود تحول هذا الانجذاب الجنسي إلى الطيران في اتجاه مضيفات، مع ظهور الأفلام الأولى التي عملت فيها المضيفة كقائد رومانسي في ذلك العقد. وبمجرد تحرير الرقابة الأمريكية على المواد الإباحية في أواخر الستينيات، تم إنتاج أول فيلم عن مضيفة مصنف على أنّه جنسي.

على أثر هذا الأمر قضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة في عام 1971 بوجوب جميع شركات الطيران الأمريكية توظيف الرجال على قدم المساواة مع النساء في وظيفة المضيفة.

الاختلاط المرتبط بين مضيفات الطيران من الذكور والإناث متجذر، في حقيقة أن الغالبية العظمى من العاملين في هذا المجال خلال السنوات الذهبية للطيران تم تعيينهم عندما كانوا صغاراً وليس لديهم أسر. ويشير علماء الجنس إلى أن هذه الديموغرافية تتمتع بأكبر قدر من الجنس في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، عندما تكون قادراً على استضافة شركاء جنسيين في غرفتك بالفندق ولديك فترات توقف مُجدولة في أكثر مدن الحفلات عالمية في العالم، فستتاح لك فرصة جنسية أكثر من أقرانك. على الرغم من ذلك، فإن الاختيارات المتعلقة بتكرار النشاط الجنسي للفرد تعتمد على الفرد.

تتعرض مضيفات الطيران لضغوط لممارسة الجنس ، أحياناً من قبل العملاء، ولكن من الطيارين ومديري الخطوط الجوية بشكل متكرر. وغالباً لا يتم الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث من التحرش الجنسي أو الاغتصاب، نظراً لأن شركات الطيران لا تعزز ثقافة المسؤولية الجنسية بين أصحاب العمل ولا تضعُ تدابير حماية للعمال للتقدم والإبلاغ عن سوء السلوك من قبل زملاء العمل الأكثر قوّة.