حدث الأسبوع: درعا: الثورة المستمرة

من درعا 2011 إلى درعا 2021، 10 سنوات من ثورة مستمرة. من ثورة قمعت بالقوة من قبل النظام السوري، من تدخل دول كبرى. لكن مطالب حرية وكرامة الشعب السوري لا تزال تصدح منذ عشر سنوات، في سوريا.

شهدت درعا عمليات قصف واشتباكات بين قوات النظام ومعارضين في بداية شهر آب/ أغسطس، على خلفية هجوم شنه المسلحون على حواجز لقوات النظام في مدينة نوى غربيّ درعا. واستطاع المعارضون تفجير مفرزة المخابرات الجوية في منطقة داعل في درعا ، بعد إخلائها من قبل العناصر. فيما نزح الكثير من المدنيين إلى الأرياف القريبة.

أتت هذه التطورات بعد تعثر المفاوضات بين وفدي النظام واللجنة المركزية في حوران. وتعتبر المعارضة مطالب النظام مهينة لأهالي درعا ورموزها، والتي تقول برفع العلم السوري على أعالي المسجد العمري، والسيطرة الكاملة على درعا، ونشر الحواجز في كامل المنطقة، إضافة إلى تهجير عدد من الأشخاص المطلوبين، أو تسليم أنفسهم وسلاحهم.

كذلك لم تتوصل اللجنة المركزية في حوران إلى رد واضح بما يخص الخدمة الإلزامية لأبناء درعا، في حين طالب وفد الأهالي واللجنة المفاوضة، بأن تكون خدمتهم ضمن اللواء الثامن.

وكان النظام قد حاصر درعا البلد والمناطق المجاورة منذ قرابة شهرين، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، وذلك بسبب النقص في المواد الغذائية والدوائية وإغلاق آخر المراكز الطبية، بعد رفض السكان التصويت لإعادة انتخاب بشار الأسد رئيساً، وخروج تظاهرات احتجاجية منددة بصورية هذه الانتخابات . وتعتبر المعارضة أن الحصار يهدف إلى كسر الحاضنة الشعبية، ودفعها للضغط على اللجنة، للقبول بشروط الروس، إذ “يعوّل النظام والروس على انقسام مجتمعي”.

وكان وزير الدفاع في حكومة النظام السوري العماد علي أيوب قد قال في زيارة له إلى المنطقة إن النظام “لن يقبل ببقاء الوضع على ما كان عليه خلال الفترة الماضية”، مضيفًا أنّ “من لا يقبل ولا يريد تسوية وضعه فسيتحتم عليه مغادرة المنطقة”، مؤكدًا في ختام حديثه أن نظامه “مصرٌّ على قرار حاسم لا رجعة فيه، وهو إعادة الأمن والأمان إلى كامل المنطقة الجنوبية”.

وكان “تجمع أحرار حوران” قد قال إن عناصرَ تابعين للمخابرات الجوية قاموا بتدقيقٍ أمني للهويات الشخصية على حاجز “العمران” في مدخل مدينة درعا الشرقي، وبمنعِ أهالي درعا البلد من الدخول إلى المدينة وإرغامهم على العودة.

وأشار التجمع إلى أن “الجنرال الروسي الملقب بـ “أسد الله”، وهو مسؤول الشرطة العسكرية الروسية بالمدينة، قد هدّد أهالي درعا البلد باستقدام تعزيزات من المقاتلين الإيرانيين إذا لم ترضخ المنطقة لمطالبه.