حدث الأسبوع: طالبان تسيطر على كابول

عادت حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان بعد الإطاحة بحكمهم قبل 20 عاماً، وقد سيطر مقاتلو الحركة على العاصمة كابول، وفرّ الرئيس أشرف غني بعد انهيار الحكومة. وقال غني في منشور على فايسبوك إنه اتخذ القرار لتجنب إراقة الدماء في العاصمة، معتبراً أن “طالبان انتصرت بحكم السيف والبندقية، وعليهم مسؤولية حماية شرف وازدهار واحترام الذات لمواطنينا”.

من جهته قال رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان عبد الله عبد الله، تعليقاً على فرار غني: “الله سيحاسبه والأمة ستحكم عليه”. وعمت حالة من الفوضى في البلاد، وتهافت السكان والأجانب إلى الفرار، وترك موظفو المطار مكاتبهم.

وقد تمكنت الحركة من السيطرة على العاصمة بعد أن كثفت هجماتها في الأيام السابقة على المدن الأخرى قبل أشهر، وذلك بعد أن انسحبت القوات الأجنبية من أفغانستان. وبررت طالبان دخولها إلى العاصمة لمنع الفوضى والنهب. وقد دافع الرئيس الأمريكي جو بايدن عن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، قائلاً إنه لا يستطيع تبرير “وجود أمريكي لا نهاية له وسط صراع أهلي لدولة أخرى”.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم الجماعة، فإن “الحرب انتهت”. في المقابل أعلنت السفارة الأمريكية أن جميع موظفيها في العاصمة الأفغانية كابول على استعداد لمغادرة البلاد، محذرةً مواطنيها، معتبرةً أن الوضع الأمني يتغير بسرعة.

وقد عمدت دول عدة إلى إجلاء رعاياها، إضافة إلى المواطنين الأفغان الذين عملوا معها. وتوجهت مروحيات أمريكية لنقل أفراد السفارة الأمريكية، فيما نشرت بريطانيا نحو 600 جندي للمساعدة في مهمة الانسحاب الخاصة بها. واعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن أولويته هي إخراج المواطنين البريطانيين ومن ساعدوهم طوال الـ 20 عاماً بأسرع ما يمكن.

وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو قد اتفقوا مع طالبان على سحب جميع قواتهم، مقابل التزام الحركة بعدم السماح للقاعدة أو أي جماعة متطرفة أخرى بالعمل في المناطق التي يسيطرون عليها. وحدد بايدن يوم 11 أيلول/ سبتمبر للانسحاب الكامل للقوات الأمريكية.

من هي حركة طالبان؟

  • نشأت الحركة في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، شمالي باكستان، بعد انسحاب قوات الاتحاد السوفيتي السابق من أفغانستان.
  • ظهرت الحركة أكثر في خريف عام 1994.
  • كان ظهورها العلني منتشراً في المعاهد الدينية التي تتبنى نهجاً دينياً محافظاً.
  • تطمح طالبان إلى إحلال السلام والأمن وتطبيق صارم للشريعة.
  • تنتشر في أفغانستان وباكستان.
  • طبقت عقوبات وفقاً للشريعة مثل الإعدامات العلنية للمدانين بجرائم القتل أو مرتكبي الزنا أو بتر أيدي من تثبت إدانتهم بالسرقة. وفرضت على الرجال إطلاق لحاهم وعلى النساء ارتداء النقاب. كما منعت التلفزيون والاستماع إلى الموسيقى وارتياد دور السينما، ورفضت ذهاب الفتيات من سن العاشرة إلى المدارس.
  • كان زعيمها الملا عمر الذي أعلنت الحركة مقتله عام 2015، بعد أن أخفت الأمر لمدة عامين.
  • تولى قيادة الحركة الملا منصور عام 2015، الذي كان نائباً للملا عمر لفترة طويلة، والذي قتل في غارة أميركية في أيار/ مايو 2016. خلفه نائبه المولوي هيبة الله أخنوزاده، وهو رجل دين متشدد.