حدث الأسبوع: ​​أول انتخابات تشريعية في قطر

/

قطر تحدد 2 أكتوبر موعداً لإجراء أول انتخابات تشريعية ، انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشورى، وذلك بحسب مرسوم أصدره الأمير الحاكم يوم الأحد. وقد دعا رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني المواطنين إلى “المشاركة الإيجابية في أول انتخابات تجرى في تاريخ دولة قطر”، وأضاف: “المبدأ في هذه الانتخابات هو الاقتناع التام بأن القطريين متساوون في الحقوق والواجبات، وأن هذا المبدأ يتحقق من خلال مراعاة أحكام الدستور والتقاليد الوطنية والعادات المستقرة، ومن خلال الأدوات والإجراءات القانونية والدستورية المستقرة”.

لم يذكر الشيخ تميم تفاصيل بشأن من سيسمح له بالتصويت أو من سيكون قادراً على الترشح. وكانت الانتخابات قد أثارت جدلاً حول الحق في الاقتراع، فبعض المواطنين غير مؤهلين للتصويت بموجب قانون يمنع على القطريين التصويت ممّن لم تكن أسرهم موجودة في قطر قبل عام 1930.

وينتخب القطريون 30 عضواً من أعضاء الهيئة المكونة من 45 مقعداً، بينما يعين الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الأعضاء الخمسة عشر الباقين. سيتمتع المجلس بسلطة تشريعية تسمح له بالتصديق على السياسات العامة للدولة والميزانية. كذلك يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، باستثناء الهيئات التي تضع سياسات الدفاع والأمن والاقتصاد والاستثمار.

ونص دستور الأمة المقر عام 2004 بانتخاب مجلس الشورى، وبالتالي توسيع سلطة المجلس لتشمل القدرة على إقالة الوزراء، والموافقة على الميزانية الوطنية وكذلك صياغة و اقتراح التشريعات ، فيما يقوم مجلس الشورى غير المنتخب حالياً بتقديم المشورة للحاكم المطلق، الأمير تميم بن حمد آل ثاني، بشأن مشروعات القوانين ولكنه لا يضع تشريعات خاصة به ويمكن نقضها بمرسوم بسيط.

كان القطريون قادرين في السابق على الإدلاء بأصواتهم بشأن الإصلاحات الدستورية وفي انتخابات المجالس البلدية على مستوى البلاد. وتهدف انتخابات مجلس الشورى إلى إعطاء المواطنين مزيداً من الرأي حول كيفية حكم إمارتهم الوراثية.

حالياً الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تمنح سلطات كبيرة للبرلمان المنتخب، فيمكنه عرقلة القوانين واستجواب الوزراء، على الرغم من أن صنع القرار النهائي يقع على عاتق الحاكم كما الحال في الدول المجاورة. ولدى دول الخليج العربية الأخرى مستويات متفاوتة من التمثيل المحدود لكنها تظل محكومة من قبل الحكّام بالوراثة.