سجال ساخن: رفح يعود لخنق غزة

تصر السلطات المصرية على الضغط على قطاع غزة . وقد أعلنت وزارة الداخلية يوم الأحد 22 آب/ أغسطس، إعادة إغلاق معبر رفح البريّ في كلا الاتجاهين، وعزت مصادر أمنية مصرية إلى وكالة “رويترز” القرار لأسباب أمنية بعد التصعيد الذي جرى السبت الماضي بين قوات الاحتلال إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، حيث قصفت طائرات إسرائيلية مواقع في غزة بعد تبادل إطلاق النار. ثمّ عادت وفتحت المعبر يوم الخميس 26 آب/ أغسطس.

وكان المعبر قد أعيد تشغيله في 16 أيار/ مايو الماضي خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، لنقل الجرحى والمصابين وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

والمعبر هو نقطة العبور الوحيدة بين مصر وقطاع غزة. تقع على الحدود بين غزة ومصر، التي اعترفت بها معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية عام 1979. المعبر الأصلي كان يسمى ميناء رفح البري. ويمر الأشخاص عبر معبر رفح الحدودي، فيما حركة مرور البضائع تحوّل في الغالب إلى معبر كرم أبو سالم الحدودي.

أصبح ميناء رفح البري المعبر الحدودي الرئيسي بين مصر وغزة، الذي تديره سلطة المطارات الإسرائيلية، إلى أن قامت إسرائيل بتفكيك مستوطناتها في غزة في 11 ايلول/ سبتمبر 2005 كجزء من خطة فك الارتباط. بعد ذلك، أصبحت مهمة بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح، مراقبة المعبر.

يعود تاريخ المعبر إلى عام 1906، حين تم الاتفاق بموجب اتفاقية عثمانية – بريطانية صدرت في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، على الحدود بين فلسطين الخاضعة للحكم العثماني والبريطانيين الذين يحكمون مصر، من طابا إلى رفح. في عام 1948، احتلت مصر غزة. وبالتالي، لم تعد الحدود بين غزة ومصر موجودة. في حرب الأيام الستة عام 1967، احتلت إسرائيل شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة من مصر.

في عام 1979، وقّعت إسرائيل ومصر معاهدة سلام أعادت سيناء، المتاخمة لقطاع غزة ، إلى السيطرة المصرية. وكجزء من تلك المعاهدة، تم إنشاء قطاع من الأرض بعرض 100 متر يعرف باسم طريق فيلادلفي كمنطقة عازلة بين غزة ومصر. في معاهدة السلام، تم رسم الحدود بين غزة ومصر عبر مدينة رفح. عندما انسحبت إسرائيل من سيناء عام 1982، تم تقسيم رفح إلى قسمين: مصري وآخر فلسطيني، مما أدى إلى تقسيم العائلات، وفصلها بأسلاك شائكة.

في 16 شباط/ فبراير 2005، وافق البرلمان الإسرائيلي على فك الارتباط الإسرائيلي عن غزة. انسحبت إسرائيل من غزة في سبتمبر 2005. وكانت السيطرة على الحدود بين غزة ومصر من الجانب المصري، فيما منحت السلطة الوطنية الفلسطينية السيطرة على الجانب الفلسطيني من المعبر الحدودي.

في 7 أيلول/ سبتمبر 2005، انسحبت إسرائيل من غزة وأغلقت معبر رفح. سلمت اتفاقية فيلادلفي بين إسرائيل ومصر، على أساس مبادئ معاهدة السلام لعام 1979، مراقبة الحدود إلى مصر، بينما كان توريد الأسلحة للسلطة الفلسطينية يخضع لموافقة إسرائيل. نصت الاتفاقية على أنه سيتم نشر 750 من حرس الحدود المصريين على طول الحدود، وتعهّدت كلّ من مصر وإسرائيل بالعمل معاً لوقف “الإرهاب” وتهريب الأسلحة والأنشطة غير المشروعة الأخرى عبر الحدود.