المقصد الأساسي ليس التناسل /نانا ابو سعد

/

غيرت خططي لكتابة هذا المقال في اللحظة الأخيرة، في البداية كان هدفي الحديث عن موانع الحمل والانبساط (أو المتعة) من باب التغيير. ما هي إحتمالات نجاحها إذا كانت كل الحملات التوعوية هدفها الأساسي التوعية وليس التلقين؟ وما هي الفرص الحقيقة في تحويل ارتباط الجنس في أذهاننا ووعينا من ممارسة محملة بالخوف إلى ممارسة قادرة على تغيير مزاجنا إلى الأحسن؟ وبمتابعة التفاعلات والزخم الإعلامي بالزيادة السكانية وكأن الزيادة السكانية أزمة نواجهها فقط في الآونة الأخيرة، وكأن الأمر يمكن حصره في «إنت مع أو ضد تحديد النسل؟»، وهو إختزال لا يستوعب تجارب مَن يقع عليهن تنفيذ أهداف السياسات السكانية في المقام الأول، النساء. بالرغم من انتقادي لحصرنا كنسويات في دور دفاعي طوال الوقت، وانسياقنا إلى حماية ما لا يزال في حوزتنا من مكتسبات معدودة بدلًا من استباق المعارك، في هذا المقال، ومواكبةً للمشهد التسعينياتي، سأشارك بعض الملاحظات الميدانية بخصوص موانع الحمل لتسليط الضوء على تجارب النساء في الوصول إلى وسائل منع الحمل، وتجاربهن معها كذلك، وخدمات تنظيم الأسرة، وذلك لكونها محاور أساسية تتناولها أي سياسة سكانية.

Read more