النواة التوراتيّة تُعسكر في قلب اللّد /بدور حسن

/

“جئنا الظُّلامَ نطرد”، هتف حشدٌ من طلبة أكاديمية ما قبل الخدمة العسكريّة في مسيرةٍ جابت شوارع المدينة بأعلام “إسرائيل” والمشاعل. لا نحتاجُ مهاراتٍ خارقةً في التّأويل لنعلمَ أنّهم بالظُّلام يقصدون الفلسطينيّين، والفلسطينيّون يعلمون أنّ أولئك المستوطنين والجنود المتدربين يريدون إنهاء المهمّة التي بدأها أجدادهم في العام 1948: تصفية المدينة من أهلها.1

واجههم رجلٌ فلسطينيٌّ واحدٌ برفع علم فلسطين فاعتقلته سلطاتُ الاحتلال. يتكرّر هذا المشهد في يوميّات المدن الفلسطينيّة حتى يُصبح ذِكرُ زمانِ ومكانِ حدوثه نافلاً، وفي حالتنا لم تتجاوز أصداءُ مسيرة المستعمرين تلك حدود المدينة التي تُرِكت لتقاوم حملاتِ التهويد والتهجير وحيدةً.

Read more