أمام اغتصاب القاصرين والنساء ضمن العائلة… الحكومة المغربية والمنظمات بالمرصاد/سعيد غيدَّى

/

لم يكن يدور في حسبان سمية أن تبكي يوماً أمام عدسات كاميرات الصحافيين، وهي تحكي عن الأب الذي اغتصب ابنتهما، قبل أن تصرخ الطفلة: “أريد لأبي أقصى العقوبات”. تحكي الطفلة التي لا تزال تحت وقع الصدمة، كيف اغتصبها والدها بعد أن اصطحبها في سيارته حين كانت عائدة من المدرسة، وقبل أن يأخذها إلى البيت، جردها من ملابسها الطفولية، وأشهر في وجهها سكيناً حادة، مهدداً إياها بالقتل إن هي تجرأت على إخبار والدتها. ببرودة، فتك الوالد بفلذة كبده، لكن قلب الأم غالباً ما يفطن إلى ما يكتمه الأبناء. وبعد إلحاح كبير من الأم التي لاحظت تغيراً في ملامح ابنتها وسلوكها، أخبرتها بالحكاية المرعبة، وهو الفعل الإجرامي الذي أكدته الفحوص الطبية. ليست ابنة سمية إلا شجرة صغيرة تخفي خلفها غابة من قصص مرعبة، لنساء وطفلات وقعن ضحايا للاغتصاب والعنف داخل المحيط الأسري والعائلي، وتطرح سؤالاً عمن يمكنه المساعدة في هذه الحالات المؤلمة، وعن المنظمات والمؤسسات حكومية التي تقف إلى جانب الضحايا، أمام ظلم ذوي القربى.

Read more